محمد أمين المحبي
23
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فقد نزل ابن ذي يزن طريدا * على كسرى فأنزله شماما « 1 » أتى فردا فآل يجرّ جيشا * كسا الآكام خيلا والرّغاما « 2 » به استبقى جميل الذكّر دهرا * وأنت أجلّ من كسرى مقاما وسيف لو سما دونى فإنّى * عصامىّ وأسموه عظاما « 3 » بفاطمة مع ابنيها وطه * وحيدرة الذي أشفى العقاما « 4 » عليهم رحمة تهدى سلاما * يكون لنشرها مسكا ختاما * * * ومن تفاريق شعره ، قوله من قصيدة ، مستهلّها « 5 » : كيف العزا والفؤاد يلتهب * والحىّ زمّت لبينه النّجب والعين عبرى والجسم ممتقع * والنفس حرّى والعقل مضطرب وهذه أربع بكاظمة * عفت قديما فندبها يجب « 6 » منها : وابك زمانا مضى بها أنفا * عنّى فقد أذهلتنى النّوب
--> ( 1 ) شمام جبل لباهلة . معجم البلدان 3 / 318 ، وانظر القاموس ( ش م م ) . ولعله أراد شمام من الشمم ، وهو العلو والارتفاع ، أي رفع مكانته وأعلى قدره . وانظر تعليق المحبي على هذا البيت في خلاصة الأثر 1 / 363 . ( 2 ) في الخلاصة : « فآب يجر جيشا » ، وفي السلافة ، والسمط : « فعاد يجر جيشا » . ( 3 ) في السلافة : « وسيف في العلى دونى » ، وفي السمط : « لو سما دونى لأنى » ، وفي السمط : « وأسموه عصاما » . ( 4 ) في الخلاصة ، والسمط : « بفاطمة وابنيها » ، وفي السلافة : « بفاطمة ونجليها » . وفي الخلاصة : « أشفى السقاما » ، وفي السلافة : « وحيدرة الذي فاق الأناما » . والعقام ، بالضم : الداء لا برء منه ، وبالكسر : جمع العقيم . ( 5 ) الأبيات في سلافة العصر 31 . ( 6 ) كاظمة : جو على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة ، بينها وبين البصرة مرحلتان ، وفيها ركايا كثيرة . معجم البلدان 4 / 228 .